اعلان : المرجو من التلاميذ الأعزاء القيام بواجبهم و على الحاضر إبلاغ الغائب و لا يعذر احد تحت أي سبب
مفهوم الشخص
واجــب منزلي

واجــب منزلي

«إن المعيار الغالب للحكم على أن الشخص هُوَ هُوَ، كما يرى الحس العام، هو استمرارية الجسد المادية عبر الزمن، وهو المعيار نفسه الذي نستخدمه للحكم على أن الدراجات الهوائية أو غيرها هي نفسُها دون سواها. أما إذا تحدثنا بخلاف ذلك، فإن حديثنا سيكون على سبيل الاستعارة (كأن أقول مثلا أنا إنسان جديد)، فلو صَحَّ هذا القول لما كان بوسعي التفوه به. وحقيقةً أننا نشعر أن هويتنا الجسدية عبر الزمن أمر معقد وأنها تتأكد من خلال المعرفة الداخلية بماضينا التي تأتي بها الذاكرة. يجب ألا يُثير دهشتَنا على الإطلاق كون الذاكرة نفسها تتصل بالضرورة بأدمغتنا وبأجسادنا. وإذا كانت ذكرى الماضي قد سببها ما حدث لنا، أي ما حدث لأجسادنا وأدمغتنا، فمن غير المدهش أن استمرارية هذه الأجساد عبر الزمن يجب في بعض الأحيان على الأقل، أن يتأكد من خلال معيار الذاكرة».

— الامتحان الوطني لمادة الفلسفة، دورة يونيو 2010 (الشعب العلمية والتقنية والأصيلة)

حلل النص وناقشه وفق مراحل الكتابة الفلسفية.
نص شوبنهاور: الهوية والإرادة

نص شوبنهاور: الهوية والإرادة

«على ماذا تتوقّف هوية الشخص؟ ليس على مادّة جسمه، فإنّ هذه تتجدّد في بضعة أعوام، وليس على صورة هذا الجسم، لأنّه يتغيّر في مجموعه وفي أجزائه المختلفة، اللهمّ إلاّ في تعبير النظرة، ذلك أنّه بفضل النظر نستطيع أن نتعرّف على شخص ولو مرّت سنوات عديدة، وباختصار فإنّه رغم التحوّلات التي يحملها الزمن إلى الإنسان، يبقى فيه شيء لا يتغيّر، بحيث نستطيع بعد مضي زمن طويل جدّا أن نتعرّف عليه، وأن نجده على حاله، وهذا ما نلاحظه أيضا على أنفسنا، فقد نشيخ ونهرم، ولكنّنا نشعر في أعماقنا أنّنا ما زلنا كما كنّا في شبابنا، بل حتّى في طفولتنا، هذا العنصر الثابت الذي يبقى دائما في هويّة مع نفسه دون أن يشيخ أو يهرم أبدا، هو بعينه نواة وجودنا الذي ليس في الزمان، وقد يرى الناس عامة أنّ هويّة الشخص تتوقّف على هويّة الشعور، فإذا كنّا نعني بهذا الذكرى المترابطة لمسار حياتنا، فإنّها لا تكفي لتفسير الأخرى (أي هويّة الشخص)، وليس من شكّ أنّنا نعرف عن حياتنا الماضية أكثر ممّا نعرف عن رواية قرأناها ذات مرّة، ورغم ذلك فإنّ ما نعرفه عن هذه الحياة قليل، فالحوادث الرئيسية والمواقف الهامّة محفورة في الذاكرة، أمّا الباقي فكلّ حادثة نذكرها تقابلها آلاف الحوادث التي يبتلعها النسيان، وكلّما هرمنا توالت الحوادث في حياتنا دون أن تخلّف وراءها أثرا، ويستطيع تقدّم السنّ أو المرض، أو إصابة في المخّ أو حمق أن يحرمنا كلّية من الذاكرة، ومع ذلك فإنّ هويّة الشخص لا يفقدها هذا الاختفاء المستمرّ للتذكّر، إنّها تتوقّف على الإرادة التي تظلّ في هويّة مع نفسها، وعلى الطبع الثابت الذي تمثّله (...)، ولا شكّ أنّنا قد تعوّدنا تبعا لعلاقتنا بالخارج أن نعتبر الذات العارفة هي ذاتنا الحقيقية، ذاتنا العارفة التي تغفو في المساء ثمّ تستغرق في النوم، للتألّق في الغد تألّقا أقوى، ولكن هذه الذات ليست سوى وظيفة بسيطة للمخّ، وليست هي ذاتنا الحقيقية، أمّا هذه التي هي نواة وجودنا، فهي التي تختفي وراء الأخرى، وهي التي لا تعرف في قراراتها غير شيئين: أن تريد أو ألاّ تريد».

(أرثور شوبنهاور، العالم بوصفه إرادة وتمثّلا، ترجمة بوردو، م. ج. ف، 1966.3 ص: 943)

الأسئلة:

  • 1. بين النقد الذي وجّهه شوبنهاور للجسد والذاكرة.
  • 2. ما هو أساس هوية الشخص عند شوبنهاور؟
  • 3. ابحث عن تعريف لمفهوم الإرادة عند شوبنهاور.

أرثور شوبنهاور
أرثور شوبنهاور

أرثور شوبنهاور (1788 – 1860) هو فيلسوف ألماني بارز ومؤسس الفلسفة المثالية الواقعية. ركّز على مفهوم الإرادة كجوهر أساسي للوجود البشري، واعتبر أن الإرادة تتجاوز الفكر والوعي لتكون نواة هوية الإنسان الحقيقية. أثر عمله على الفلسفة والأدب وعلم النفس، وكان له تأثير عميق على الفكر الأوروبي الحديث.

نص جون لوك والهوية الشخصية

نص جون لوك: الوعي والهوية الشخصية

لكي نهتدي إلى ما يكون الهوية الشخصية لا بد لنا أن نتبين ما تحتمله كلمة الشخص من معنى. فالشخص، فيما أعتقد، كائن مفكر عاقل قادر على التعقل والتأمل، وعلى الرجوع إلى ذاته باعتبار أنها مطابقة لنفسها، وأنها هي نفس الشيء الذي يفكر في أزمنة وأمكنة مختلفة. ووسيلته الوحيدة لبلوغ ذلك هو الشعور الذي يكون لديه عن أفعاله الخاصة. وهذا الشعور لا يقبل الانفصال عن الفكر بل هو، فيما يبدو لي، ضروري وأساسي تماما بالنسبة للفكر، ما دام لا يمكن لأي كائن [بشري] كيفما كان، أن يدرك إدراكا فكريا دون أن يشعر أنه يدرك إدراكا فكريا.

عندما نعرف أننا نسمع أو نشم أو نتذوق أو نحس بشيء ما أو نتأمله أو نريده، فإنما نعرف ذلك في حال حدوثه لنا. إن هذه المعرفة تصاحب على نحو دائم إحساساتنا وإدراكاتنا الراهنة، وبها يكون كل واحد منا هو نفسه بالنسبة إلى ذاته. وفي هذه الحالة لا نأخذ في الاعتبار ما إذا كانت الذات نفسها تبقى مستمرة في الجوهر نفسه أو في جواهر متنوعة. إذ لما كان الوعي يقترن بالفكر على نحو دائم، وكان هذا هو ما يجعل كل واحد هو نفسه، ويتميز به، من ثم، عن كل كائن مفكر آخر، فإن ذلك هو وحده ما يكون الهوية الشخصية أو ما يجعل كائنا عاقلا يبقى دائما هو هو. وبقدر ما يمتد ذلك الوعي بعيدا ليصل إلى الأفعال والأفكار الماضية، بقدر ما تمتد هوية ذلك الشخص وتتسع. فالذات الحالية هي نفس الذات التي كانت حينئذ، وذلك الفعل الماضي إنما صدر عن الذات نفسها التي تدركه في الحاضر.

جون لوك، مقالة في الفهم البشري، الكتاب II، فصل 27، فقرة 9.
ترجمه إلى الفرنسية ونشره إميليان نايرت، باريس، 1994، ص 264-265.

الأسئلة:

  • 1. حدد مفهوم الشعور حسب جون لوك.
  • 2. ما الفرق بين الفكر والشعور؟
  • 3. ما الذي يقصده جون لوك بقوله: "هذه المعرفة تصاحب على نحو دائم إحساساتنا"؟
  • 4. ما الذي يجعل الهوية تمتد عبر الزمن حسب جون لوك؟
  • 5. قارن بين تصور ديكارت وتصور جون لوك للهوية الشخصية.

جون لوك
جون لوك

جون لوك (1632 – 1704) هو فيلسوف إنجليزي بارز ومؤسس الفلسفة التجريبية. يرى أن الإنسان يولد بعقل صفحة بيضاء تُكتب عليها المعرفة من خلال التجربة والحواس. دافع عن الحرية الفردية والحقوق الطبيعية مثل الحياة والحرية والملكية، وكان لأفكاره أثر كبير في الفكر الفلسفي والسياسي الحديث.

نص ديكارت والأسئلة

نص ديكارت الهوية و الفكر

أي شيء أنا إذن؟ أنا شيء مفكر وما الشيء المفكر؟ إنه شيء يشك ويفهم، ويتصور، ويثبت، وينفي، ويريد، ويتخيل، ويحس أيضا. إنه ليس بالأمر اليسير أن تكون هذه كلها من خصائص طبيعتي. ولم لا تكون من خصائصها؟ ألست أنا ذلك الشخص نفسه الذي يشك الآن في كل شيء تقريبا؟ وهو مع ذلك يفهم بعض الأشياء ويتصورها ويؤكد أنها وحدها صحيحة، وينكر سائر ما عداها، ويريد أن يعرف غيرها، ويأبى أن يخدع ويتصور أشياء كثيرة على الرغم منه أحيانا، ويحس منها الكثير أيضا بواسطة أعضاء الجسم؟ فهل هناك من ذلك كله شيء لا يعادل في صحته اليقين بأني موجود؟ حتى لو كنت نائما دائما وكان من منحني الوجود يبذل كل ما في وسعه من مهارة لإضلالي؟ وهل هنالك أيضا صفة من هذه الصفات يمكن تمييزها عني أو يمكن القول بأنها منفصلة عني؟ فبديهي كل البداهة أنني أنا الذي أشك وأنا الذي أفهم وأنا الذي أرغب، ولا حاجة إلى شيء لزيادة الإيضاح. ومن المحقق كذلك أن لدي القدرة على التخيل: لأنه على الرغم من أنه من الممكن – كما افترضت فيما سبق – أنه لا شيء مما أتخيل بحقيقي، فإن هذه القدرة على التخيل لا تنفك أن تكون جزءا من فكري. وأنا أخيرا الشخص عينه الذي يحس أي الذي يدرك أشياء معينة بواسطة الحواس. من هنا بدأت أعرف أي شيء أنا بقدر من الوضوح والتميز يزيد عما كنت أعرف من قبل.

روني ديكارت، التأملات الميتافزيقية
الكتاب المدرسي: منار الفلسفة، الثانية باكلوريا

الأسئلة:

  • 1. حدد المفهوم المركزي للنص؟
  • 2. حدد صفات التفكير التي ذكرها النص وارسمها في خطاطة.
  • 3. لماذا صفات التفكير هذه دليل على وجوده؟
  • 4. ابحث عن مفهوم البداهة؟
  • 5. هل يمكن في نظرك أن تكون الحواس جزءا من التفكير؟
  • 6. يطرح ديكارت قضية الشك كجزء من إثبات وجوده، ابحث عن الشك الديكارتي وبين أهميته في بناء أطروحته؟

رينيه ديكارت
رينيه ديكارت

رينيه ديكارت (1596-1650) هو فيلسوف وعالم رياضيات فرنسي يُعتبر مؤسس الفلسفة الحديثة. اشتهر بمنهجه القائم على الشك المنهجي، ومقولته الشهيرة "أنا أفكر، إذن أنا موجود". أثر ديكارت بشكل كبير في تطور الفكر الفلسفي والعلمي في أوروبا، وترك بصمة واضحة في مجالات الرياضيات والمنطق والميتافيزيقا.

1. حدد المفهوم المركزي للنص؟

المفهوم المركزي للنص هو جوهر الذات ككائن مفكر. ديكارت يؤكد أن الإنسان لا يُعرف من خلال الجسد أو الحواس، بل عبر النشاط العقلي المستمر. الفكر، بكل تجلياته – الشك، الفهم، الإرادة، التخيل – يشكل أساس الهوية الذاتية ويمنح للذات استقلالها وتميزها. بهذا، الهوية تتأسس على الوعي الداخلي المستمر وليس على الخصائص المادية العابرة.

2. حدد صفات التفكير التي ذكرها النص وارسمها في خطاطة.

الصفات الفكرية الأساسية عند ديكارت: الشك، الفهم، التصور، الإثبات والنفي، الإرادة، التخيل، والحس (تابع).
خطاطة فلسفية:
التفكير (جوهر الذات)

  • الشك: أداة منهجية لتفكيك المعتقدات المحتملة.
  • الفهم: القدرة على إدراك الحقائق العقلية.
  • التصور: تكوين صور ذهنية، حتى لو لم تكن موجودة خارجيًا.
  • الإثبات/النفي: القدرة على الحكم والتمييز بين الصواب والخطأ.
  • الإرادة: القدرة على الاختيار الحر.
  • التخيل: ابتكار المحتوى العقلي وتجربة الإمكانيات.
  • الحس: إدراك العالم الخارجي كأداة للتجربة، تابع للفكر.
كل هذه الصفات تكشف عن استمرار الذات وعمق تماسكها الداخلي.

3. لماذا صفات التفكير هذه دليل على وجوده؟

هذه الصفات لا يمكن أن توجد إلا إذا كانت هناك **ذات فاعلة وموجودة بذاتها**. الشك يثبت وجود الذات لأنه لا يمكن أن يشك إلا إذا كان موجودًا. التخيل والإرادة والحس تظهر أن العقل ليس مجرد حالة عابرة، بل **كيان مستمر وقادر على النشاط الذاتي**. بهذا، تصبح الذات حقيقة لا يمكن إنكارها، مستقلة عن العالم الخارجي، وتكوّن أساسًا معرفيًا لا غنى عنه.

4. ابحث عن مفهوم البداهة؟

البداهة عند ديكارت هي معرفة واضحة ومستقلة عن الاستدلال. في النص، يقين وجود الذات كمفكر هو بداهة: حتى في الشك المطلق، الذات تظهر مباشرة للعقل، كمعرفة لا تحتاج إلى دليل إضافي. هذه البداهة تؤسس لليقين الأولي الذي يُبنى عليه كل الفكر الفلسفي والمعرفي اللاحق.

5. هل يمكن في نظرك أن تكون الحواس جزءا من التفكير؟

الحواس تقدم للذات بيانات عن العالم الخارجي لكنها ليست جوهر التفكير. العقل هو الأساس اليقيني للذات، بينما الحواس عرضة للخطأ والخداع. فلسفيًا، الحواس أدوات للفكر وليس الجوهر؛ هي **وسيلة لإثراء المعرفة** لكنها لا تثبت الهوية الذاتية كما يفعل النشاط العقلي.

6. يطرح ديكارت قضية الشك كجزء من إثبات وجوده، ابحث عن الشك الديكارتي وأهميته في بناء أطروحته؟

الشك الديكارتي منهج فلسفي يقوم على التشكيك في كل المعتقدات غير المؤكدة للوصول إلى يقين مطلق. حتى لو كان هناك "مخادع خارق" يحاول إيهام العقل، فإن الذات كمفكر تظل واضحة بداهة. أهمية الشك:

  • تمييز اليقين عن الظن والخطأ.
  • تأسيس معرفة فلسفية متينة قائمة على العقل.
  • توفير قاعدة صلبة لكل استدلال لاحق في الفلسفة والميتافيزيقا.
الشك ليس سلبًا، بل أداة للوصول إلى اليقين المطلق: وجود الذات كمفكر مستقل.

أرثور شوبنهاور
أرثور شوبنهاور

أرثور شوبنهاور (1788 – 1860) هو فيلسوف ألماني بارز ومؤسس الفلسفة المثالية الواقعية. ركّز على مفهوم الإرادة كجوهر أساسي للوجود البشري، واعتبر أن الإرادة تتجاوز الفكر والوعي لتكون نواة هوية الإنسان الحقيقية. أثر عمله على الفلسفة والأدب وعلم النفس، وكان له تأثير عميق على الفكر الأوروبي الحديث.

النص الأول لكانط

النص الأول لكانط

يوجد الإنسان وبوجه عام كلّ كائن عاقل بوصفه غاية في ذاته، وليس مجرّد وسيلة يمكن أن تستخدمها هذه الإرادة أو تلك وفق هواها، ففي جميع هذه الأفعال، كما في تلك التي تخصّ ذاته والتي تخصّ الكائنات العاقلة الأخرى، يجب دائما اعتباره غاية في ذات الوقت. إنّ جميع موضوعات الميول ليس لها إلاّ قيمة مشروطة، ذلك لأنّه لو كانت الميول والحاجات المشتّقة منها غير موجودة لكان موضوعها بدون قيمة، لكنّ الميول ذاتها بوصفها مصادر للحاجة، لها قدر قليل من القيمة المطلقة التي تمنحها الحقّ في أن تكون مرغوبة لذاتها، وأكثر من ذلك، ينبغي على كلّ كائن عاقل أن يجعل أمنيته الكلّية هي التحرّر التامّ منها، ومن هنا فقيمة جميع الموضوعات التي نكتسبها بفعلنا هي دائما قيمة مشروطة، فالموجودات التي يعتمد وجودها، والحقّ يقال لا على إرادتنا، بل على الطبيعة ما دامت موجودات محرومة من العقل، ليس لها مع ذلك إلاّ قيمة نسبية، قيمة الوسائل، وهذا هو السبب الذي من أجله يدعوها المرء أشياء، بينما الموجودات العاقلة تدعى أشخاصا، ذلك أنّ طبيعتها تدلّ على من قبل بوصفها غايات في ذاتها، أعني شيئا لا يمكن استخدامه ببساطة كوسيلة، شيء يحدّ بالتالي من كلّ قدرة على التصرّف حسب هوانا (وهو موضوع احترامنا). تلكم إذن ليست مجرّد غايات ذاتية، يملك وجودها من حيث هو معلول لفعلنا، قيمة بالنسبة إلينا، بل هي غايات موضوعية أعني أشياء وجودها غاية في ذاته، بل وتكون غاية بحيث لا يمكن أن نستبدل بها أيّة غاية أخرى، ويلزم أن تقوم بخدمتها الغايات الموضوعية بوصفها مجرّد وسائل (...). وعلى ذلك، فإذا كان لا بدّ للعقل من مبدأ عملي أسمى، كما لا بدّ للإرادة الإنسانية من أمر مطلق، فإنّ هذا المبدأ يلزم أن يكون بحيث يكون بالضرورة عند تمثّل ما هو غاية في ذاته غاية لكلّ إنسان، فهو يشكّل مبدأ موضوعيا للإرادة، ويمكن بالتالي أن يكون بمثابة قانون عملي كلّي، وأساس هذا المبدأ هو التالي: إنّ الطبيعة العاقلة توجد كغاية في ذاتها.

(إمانويل كانط، أسس ميتافيزيقا الأخلاق، ترجمة فيكتور دلبوس، دولاغراف، 1969، ص: 148-149)

الأسئلة:

  • حلل النص وناقشه.
النص الثاني لكانط

النص الثاني لكانط

يعتبر الإنسان داخل نظام الطبيعة (كظاهرة من ظواهر الطبيعة وكحيوان عاقل) غير ذي أهمية قصوى، إذ أنه يمتلك مع مجموع الحيوانات الأخرى – بوصفها منتوجات للأرض – قيمة مبتذلة. لكن ما جعله – إضافة إلى امتلاكه ملكة الفهم – يسمو على جميع الكائنات الأخرى هو كونه قادرا على تحديد غايات لنفسه.

لا يكسب بذلك إلا قيمة خارجية نفعية، هذا بالرغم من كوننا قادرين على تفضيل هذا الإنسان عن ذاك (وكأننا أمام تجارة للبشر). الأمر الذي يؤدي بنا إلى القول إن الإنسان يقوم بسعر وكأنه بضاعة داخل تجارة للبشر، منظورا إليهم من زاوية الحيوان أو الأشياء، لكن سعره ذاك يظل أقل قيمة من قيمة متوسط العملة السائدة والتي تؤخذ كقيمة عليا.

لكن عندما نعتبره كشخص، أي كذات لعقل أخلاقي عملي، سنجده يتجاوز كل سعر. وبالفعل لا يمكن أن نقدر الإنسان – بوصفه كذلك أي بوصفه شيئا في ذاته – فقط كوسيلة لتحقيق غايات الآخرين أو وسيلة لتحقيق غاياته الخاصة، بل يمكن تقديره كغاية في ذاته، وهذا معنى أنه يمتلك كرامة (وهي قيمة داخلية مطلقة). وبامتلاكه لهذه القيمة يرغم كل الكائنات العاقلة الأخرى على احترام ذاته، ويتمكن من مقارنة ذاته بكل مخلوقات نوعه، ويتبادل معها نفس الاحترام على أساس قاعدة المساواة.

وهكذا تكون الإنسانية التي تجثم في شخصه موضوع احترام يمكنه أن يلزم به كل الآخرين، ولن يستطيع أي إنسان أن يحرم نفسه منه أو أن يتخلى عنه. وهذا يعني أنه لا ينبغي عليه أن يبحث عن غايته – وهذا من واجباته – بطريقة منحطة، ولا ينبغي عليه أن يتخلى عن كرامته، بل يجب عليه دائما أن يحافظ على الوعي بالخاصية السامية لتكوينه الأخلاقي الذي يدخل ضمن مفهوم الفضيلة. إن هذا الاحترام للذات إذن هو واجب على كل إنسان تجاه نفسه.

(إيمانويل كانط، ميتافيزيقا الأخلاق – الجزء الثاني، ص 108-109)

الأسئلة:

  • حلل النص و ناقشه.

إِيمانويل كانط
إِيمانويل كانط

إِيمانويل كانط (1724-1804) فيلسوف ألماني يُعدّ من أبرز فلاسفة التنوير في أوروبا. وضع أسس الفلسفة النقدية التي تبحث في حدود العقل البشري ومصدر المعرفة. من أهم مؤلفاته: «نقد العقل الخالص» و«أسس ميتافيزيقا الأخلاق»، حيث أكّد على كرامة الإنسان واعتباره غاية في ذاته لا وسيلة.

واجــب منزلي

واجــب منزلي

«إن المعيار الغالب للحكم على أن الشخص هُوَ هُوَ، كما يرى الحس العام، هو استمرارية الجسد المادية عبر الزمن، وهو المعيار نفسه الذي نستخدمه للحكم على أن الدراجات الهوائية أو غيرها هي نفسُها دون سواها. أما إذا تحدثنا بخلاف ذلك، فإن حديثنا سيكون على سبيل الاستعارة (كأن أقول مثلا أنا إنسان جديد)، فلو صَحَّ هذا القول لما كان بوسعي التفوه به. وحقيقةً أننا نشعر أن هويتنا الجسدية عبر الزمن أمر معقد وأنها تتأكد من خلال المعرفة الداخلية بماضينا التي تأتي بها الذاكرة. يجب ألا يُثير دهشتَنا على الإطلاق كون الذاكرة نفسها تتصل بالضرورة بأدمغتنا وبأجسادنا. وإذا كانت ذكرى الماضي قد سببها ما حدث لنا، أي ما حدث لأجسادنا وأدمغتنا، فمن غير المدهش أن استمرارية هذه الأجساد عبر الزمن يجب في بعض الأحيان على الأقل، أن يتأكد من خلال معيار الذاكرة».

— الامتحان الوطني لمادة الفلسفة، دورة يونيو 2010 (الشعب العلمية والتقنية والأصيلة)

حلل النص وناقشه وفق مراحل الكتابة الفلسفية.

أرثور شوبنهاور
أرثور شوبنهاور

أرثور شوبنهاور (1788 – 1860) هو فيلسوف ألماني بارز ومؤسس الفلسفة المثالية الواقعية. ركّز على مفهوم الإرادة كجوهر أساسي للوجود البشري، واعتبر أن الإرادة تتجاوز الفكر والوعي لتكون نواة هوية الإنسان الحقيقية. أثر عمله على الفلسفة والأدب وعلم النفس، وكان له تأثير عميق على الفكر الأوروبي الحديث.

المجــــزوءة: الوضـع البشــري

الدرس : الشخـص

                المحــــــور الأول : الشخص والهوية

1-  نص جون لوك،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص 

1-تــــأطير النـــص: النص مقتطف من كتاب لوك “مقالة في الفهم البشري (1690)”، ويشكل هذا الكتاب مساهمة أساسية في الجواب عن سؤال الفلسفة خلال القرنين 17 و 18، وهو : كيف يدرك الإنسان ذاته والعالم؟ كيف يبني معرفته؟ وكيف يحافظ على وحدة الذات وبقائها في الزمن؟ ولحل هذه المشاكل يعتمد لوك مفهوم الهوية الشخصية انطلاقا من الشعور بوصفه قدرة تأملية.

2-صـــاحب النــص :

 جون لوك (1632-1704)، هو فيلسوف تجريبي ومفكر سياسي إنجليزي، ولد في عام 1632 في إقليم Somerset، وتعلم في مدرسة وستمنسر، ثم في جامعة أوكسفورد.

ولقد لعب دورا كبير في الأحداث السياسية التي عرفتها إنجلترا ما بين سنة 1660 و 1680، كما أن علاقة لوك باللورد آشلي لعب دورا كبيرا في نظرياته السياسية الليبيرالية، ولقد كان اللورد آشلي يتمتع بنفوذ كبير في إنجلترا إذ كان يمثل المعالم السياسية  لرؤوس الأموال التجارية في لندن، وتحت تأثير اللورد آشلي كتب لوك في عام 1667 مقالا خاصا بالتسامح راجع فيه أفكاره القديمة الخاصة بإمكانية تنظيم الدولة لكل شؤون الكنيسة.

3-الإشكـال:

 كيف يجعل الشعور الشخص ذلك الكائن المفكر القادر على التعقل والتأمل حيث ما وجد في أي زمان ومكان.

 4-المفــــاهيم:

§الهـوية: مفهوم فلسفي يدل على هوية الشيء أو الشخص، أي ما يتعلق بماهيته وطبيعته أي  جوهره، ولكل شخص هويته قد تتحدد في عقله وفكره أو ثقافته (اللغة، الدين…)

§الـذات: مصطلح فلسفي يرتبط بالأنا الواعي والمفكر، ويدل على الشخص أو الوعي بالذات.

§الجوهر: جوهر الشيء يعني ماهو ثابت فيه، وماهو ثابت لا يتغير في الكائن.

6-الأطـــروحة:

إن الشخص حسب جون لوك هو ذلك الكائن المفكر والعاقل القادر على التعقل والتأمل، وذلك عن طريق الشعور الذي يكون لديه عن أفعاله الخاصة وبشكل مستمر دون حدوث أي تغير في جوهر الذات، فاقتران الشعور بالفكر على نحو دائم هو ما يكسب الشخص هويته ويجعله يبقى دائما هوهو، باعتباره كائنا عاقلا يتذكر أفعاله وأفكاره التي صدرت عنه في الماضي وهو نفسه الذي يدركها في الحاضر.

7-الأفكــــار الأساسية:

×الشخص كائن مفكر قادر على التعقل والتأمل

×إن ذات الشخص مطابقة لنفسها وهي نفس الشيء الذي يفكر في أزمته وأمكنة مختلفة.

×الشعور هو ماهية الشخص، وهذا الشعور لا يقبل الانفصال عن الفكر.

×إن الذات المفكرة تدرك الأفعال التي صدرت عنها في الماضي والحاضر.

8-الــحجـــــــاج

التفسير: عند ما نعرف… فإننا نعرف…

النفـي: هذا الشعور لا يقبل الانفصال

التعريف: الشخص هو كائن مفكر وعاقل…

اعتماد بنية مفاهيمية قوية: الشعور، الجوهر، الذات…

9-الاستنتـــــاج: الشخص كائن مفكر يعقل ذاته وأفعاله مهما تغيرت الظروف وتوالت الأزمان، وعن طريق الوعي يكون مسؤولا مسؤولية قانونية عن كل ما يصدر عنه من أفعال. من هنا فأساس هوية الشخص حسب لوك هو الشعور الذي يجعل الإنسان يحرك ذاته ويبني معرفته بذاته على نحو دائم فيصبح الشخص إثرها هوهو رغم ما يلحقه من تغير.

10-قيمـة النص وراهنيته: تكمن قيمة النص في جعل قيمة الشخص لا تخرج عن كونه كائن عاقل ومفكر، فالإنسان في كل زمان ومكان قادر على تعقل العالم وتأمل مجتمعه، هكذا فإنسان العصر الراهن لازم عليه أن يتعقل وجوده أكثر وأن يتعقل ما يصدر عنه من سلوكات وأفعال قد تكون أنفع للإنسانية جمعاء وقد تكون عكس ذلك أفعال مدمرة للوجود الإنساني كأفعال العنف والإرهاب والحروب والتلوث.

11-استغـــــلال معطيــــات النص للإجـــابة علــــى الإشكـــال المطـــروح

هوية الشخص تكمن في كونه ذاتا عاقلة ومفكرة وشاعرة (بمعنى الشعور).

مع تحيات موقع تفلسف

2-  نص أرتور شوبنهاور،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

تأطير النص: النص مقتطف من كتاب “العالم بوصفه إرادة وتمثلا (1813)”، لصاحبه الفيلسوف الألماني أرثور شوبنهاور، وفي هذا الكتاب يقدم شوبنهاور فكرة مفادها أن الإنسان ينظر إليه كإرادة في الحياة، محكوم عليه بالشقاء والتعاسة، فالشخص لا يخضع لقوانين، بل يخضع لإرادة عبثية تتجاوزه وتتجلى في رغباته.

3-صاحب النص: أرثور شوبنهاور فيلسوف ألماني ولد في دانزج عام 1788، وكان أبوه تاجرا امتاز بالمقدرة وحدة الطبع واستقلال الشخصية وحب الحرية، وقد غادر دانزج التي جردها البولنديون من حريتها بضمها، إلى بولندا عام 1793، ولقد مات والد شوبنهاور منتحرا عام 1805، وتوفيت جدته وهي مصابة بالجنون، ولم تكن أمه سعيدة في حياتها الزوجية، وعندما توفي زوجها انطلقت تبحث عن الحب، ولقد ثار شوبنهاور على هذا الاتجاه الجديد لأمه وأثر النزاع بينهما على نفسه مما جعله يحتقر جميع النساء طيلة حياته، فعاش وحيدا بلا أم ولا ولد ولا أسرة ولا صديق… ويعرف شوبنهاور بكتابه “العام كإرادة وفكرة” الذي ضم فيه أهم أفكاره وتصوراته للحياة والعالم والنفس.

4-الإشكـال: أين تكمن هوية الشخص، هل في مادة جسمه أم في صورة جسمه أم في شيء آخر غير هذا ولا ذاك؟

5-المفاهيم :

§الإرادة: مفهوم فلسفي مهم وقوي في فلسفة شوبنهاور، وهي صفة تميز الطبع، حيث يقال “لهذا الشخص إرادة قوية”، وهذه الإرادة ترتبط حسب شوبنهاور بإرادة الحياة التي يعتبرها هي الواقع الحقيقي الوحيد، وماعداه مجرد تمثلات.

§العلاقة بالخارج: هي كل علاقة يمكن أن تربط بين الأنا والعالم الخارجي (الآخر، المجتمع، الثقافة…) وهي علاقة تأخذ عدة أشكال وعدة مواقف، كأن تكون علاقة تكامل وتداخل أو العكس علاقة تناقض وتخارج.

6-الأطــــروحة:

ينتقد شوبنهاور المواقف التي تربط بين الشعور والهوية، ويؤكد أن هوية الشخص تتحدد بالإرادة، أما الشعور فهو يتجدد ويتغير بفعل الزمن، كما يمكن تعديله وتقويمه، بينما الإرادة لا يمكنها أن تتغير لأنها خاضعة للزمان، وهو ما يجعل الفرد يتصرف دائما في ظروف بعينها تصرفا واحدا بعينها، أي أنه يتصرف دائما في هوية مع نفسه، أي أنه لا يستطيع أن يفعل غير ما يفعله.

7-الأفكار الأساسية:

×لا تكمن هوية الشخص في مادة جسمه، لأن هذه المادة تتجدد في بضعة أعوام.

×لا تكمن هوية الشخص في صورة جسمه، لأن هذا الجسم يتغير في مجموعه وفي أجزائه المختلفة.

×إن العنصر الثابت والدائم والذي يبقى دائما في هوية مع نفسه دون أن يشيخ أو أن يهرم هو بعينه نواة وجودنا الذي ليس في الزمان.

×إن هوية الشخص لا تتوقف على هوية الشعور، لأنها لا تكفي هذه الأخيرة لتفسير هوية الشخص.

×إن الإرادة هي معيار هوية الشخص لأنها تظل في هوية مع نفسها وعلى الطبع الثابت الذي تمثله.

×تتحدد هذه الإرادة فيما يلي: أن تريد أو ألا تريد.

8-الحجــــاج:

طرح أسئلة داخل النص ثم الإجابة عنها: مثلا: “على ماذا تتوقف هوية الشخص؟

اعتمادا أمثلة من واقع الإنسان: نشيخ، نهرم، طفولتنا، شبابنا…

النفي: هذه الذات ليست سوى…

اعتماد بنية مفاهيمية: شعور، إرادة، هوية…

9-الاستنتاج : يعتبر شوبنهاور أن الإرادة هي الشيء الجوهري والأساسي في الإنسان ويعطيها الأولوية على العقل، لأن العقل مخلوق للإرادة كي يقوم على خدمتها وتنفيذ أوامرها ونواهيها.

10-قيمة النص: تكمن قيمة النص في تجاوز الفلسفات السابقة التي تعتبر أن ماهية الإنسان هي عقله، والقول بأن الإرادة هي الجوهر والثابت في شخصية الشخص…

إن هذا التصور يتناسب مع بعض الظواهر والوقائع التي يعيش عليها إنسان الوقت الراهن، فإرادة شخص ما أو جماعة ما هي التي تبرر سلوكات وأهداف هذا الشخص أو الجماعة، فإرادة السيطرة والهيمنة الاقتصادية هي التي تفسر استعمار دول لدول أخرى…

11-استغلال معطيات النص للإجابة على الإشكال المطروح

إن هوية الشخص لا تقتصر على مادة جسمه أو صورة هذا الجسم، إنها شيء آخر، حيث لا تعدو سلوكات الإنسان إلا انعكاسا لماهية هذه الهوية، التي هي الإرادة.

مع تحيات موقع تفلسف

2- نصوص من إنجاز الأستاذ عبد العزيز شكود:

3-  نص جول لاشولييه،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

الاطلاع على النص

1- تأطير النص :  

 يتاطر النص في اطارفلسفة فرنسية خاصة مع جيل

لاشوليه.الذي صاغ تصورا خاصا لمفهوم الشخص اعتبر فيه أن المحدد الرئيسي للشخص هو هويته.

2- من هو صاحب النص؟ 

انه الفيلسوف الفرنسي “جبل لاشولي ولد سنة”1832 وتوفي سنة 1918 تلقى تعليمه بالمدرسة العليا ,واشترك مع أستاذه “رافيسون في تأسيس الحركة الروحية في الفلسفة الفرنسية ,أهم ما ميز فكر  جيل لاشوليه هو اعتباره أن الأشياء في غالب الأحيان ما ترد إلي ظواهر ,وهذه الأخيرة عبارة عن أحاسيس,كما يرجع العالم الخارجي .التحق لاشوليه بالمدرسة العليا الأساتذة في باريس ,من أهم كتب الرجل نجد ;

في أسس الاستقراء الذي نشره سنة 1871

السيكولوجية والميتافيزيقا  سنة 1885

3- الأشكلة

 يمكن صياغة الطرح الإشكالي لنص جيل لاشوليه عبي النحو التالي :

هل يمكن القول بوحدة داخل هوية الشخص أم أن هذه الوحدة لا تعدوا أن تكون وهما، وبالتالي الشخص محدد من خلال التعدد والتنوع؟ أو بصيغة أخرى هل تقوم الهوية على التطابق أم الاختلاف والتعدد؟.

4- الأطروحة :

يدافع جيل لاشوليه عن اطروحة أساسية مفا دها أن المحدد الرئيسي للشخص هو هويته ,أي تطابقه مع ذاته وهذا ما يميزه عن غيره و بالتالي فأساس هوية الشخص هي وحدته النفسية في الزمان عبر مختلف لحظات تطوره المختلفة 

5- المفاهيم الأساسية :

وحتى يثبت صاحب النص    أطروحته استخدم عدة مفاهيم أهمها   –

* الشخص * الهوية * الأنا * الذات * المزاج

6- الحجاج:

 يمكن أن نقسم الحجج إلى نوعين الأولى لغوية من خلال اعتماد صاحب النص علي عدة أساليب حجاجية أهمها:

النفي (ليس….)  الاستفهام(هل…. ) الشرح والتفسير(أن تقول …..معناه….). (أي أن…)

الثانية هي حجج معرفية وفكرية من خلال :

– يبدأ صاحب النص بالتساؤل حول صحة الإمكانية القائلة بوجود هوية واحدة وثابتة

– التأكيد على أن أساس هوية النص تربط وتحدد بالدرجة الأولى بوحدته النفسية

عبر مختلف المراحل الأساسية التي يمر منها وبالتالي فهوية الشخص ليس نتاجا تلقائيا بقدر ما هي نتائج لآليات ربط وهي آليات نفسية بالدرجة الأولى.

– التأكيد في نهاية النص عن فكرة أساسية مفادها أن وحدة الطبع أو السمة العامة للشخصية الإنسانية هي الضامن الأول والأخير لهوية سالمة مطابقة مع الذات في مواقفها وردود فعلها.

7- قيمة النص ورهانه:

 يمكن القول أن قيمة النص تمثل بالدرجة الأولى في كونه قد صاغ تطورا أساسيا لمفهوم النص تختلف تماما عن التصورات التي كانت معروفة خلال هذه المرحلة بل أكثر من ذلك يمكن القول أيضا ان أطروحة “جيل لاشولية قد مهدت لظهور نظريات جديدة  في إطار التعامل مع مفهوم الشخص وبالتالي يمكن القول أن النص “أساس هوية الشخص طبعه وذاكرته هو يمثل  صورة مصغرة عن الرهان العام للأطروحة جيل لاشويه حول مفهوم الشخص.

8- خلاصة وتركيب :

ما يمكن أن نحتفظ من خلال هذا النص هو عنصرين اساسين وهما:

– الشخص يتحدد من خلال ارتباطه بهويته.

-إن وحدة الشخص وتماسكه لايتم بشكل عفوي تلقائي بل هي نتائج آليات ربط . حتى نقول ان هويته الشخص ليست معطى وإنما بناء كما يقول كانط.

مع تحيات موقع تفلسف

     4-  نص سيغموند فرويد،  الكتاب المدرسي:  مباهج الفلسفة 

الاطلاع على النص

 1-  تأطير النص:

يندرج النص في إطار الاهتمامات المختلفة لنظرية التحليل النفسي مع عالم النفس النمساوي س.فرويد.الذي حاول دراسة شخصية الإنسان بصورة مغايرة تعتمد طابع اكثردقة و عملية فكيف تعامل فرويد مع هذا الموضوع ؟

2- من هو صاحب النص ؟:

ولد سيجموند فرويد في فرايبورغ وهو يهودي نمساوي ارتبط اسمه

بتأسيس التحليل النفسي تلقى تعليمه في مدينة فينا في علم الأعصاب وتحت تأثير الطبيب الفرنسي “شاركو” والطبيب “بروير” اهتم بالجوانب النفسية للإنسان وطور أبحاثهما من أهم مؤلفات فرويد:

–         محاضرات تمهيدية في التحليل النفسي سنة 1916.

–         تفسير الأحلام 1899 وهذا من أشهر الكتب.

–         الطوطم والطابو مقالات في علم النفس الجمعي.

ذاعت أراء فرويد بعد هجرته إلى إنجلترا مع بداية الحرب العالمية الثانية بعدما ضيقت النازية الخناق على جل العلماء والفلاسفة اليهود خلال هذه المرحلة، لعل أهم نظريات فرويد على الإطلاق نظرية اللاشعور التي فسر بها السلوك البشري الغير السوي، فعوض أن يعتبر هذا السلوك لا معنى له اتجه نحو البحث في الظروف المنتجة له وقال انه سلوك يعود إلى التجربة الجنسية لمرحلة الطفولة، من هذا المنظور اقترح فرويد مفهوم اللاشعور كفرضية لا يمكن بدونها فهم الصلة بين مرحلتي الطفولة والبلوغ. وبعد رحلة دامت حوالي 83 سنة توفي فرويد سنة1939.

3- الأشكلة:

في هذا النص يحاول فرويد طرح إشكال عام كالتالي:

ماهي العناصر الأساسية التي تنبني عليها الشخصية؟ وما هي الصيغة العامة التي من خلالها يمكن تحقيق التوازن؟

4- الأطروحة:

 يرى فرويد في تصوره أن شخصية الإنسان هي عبارة عن صراع دائم بين مجموعة من الغرائز (الهو) والمثل الأخلاقية (الأنا الأعلى) وأيضا ضغوط الواقع الإجتماعي، لذلك فالأنا هو نتاج للتوازن والتوفيق بين هذه القوى مثلما هو أداة تحقيق هذا التوازن والتوفيق، لذلك فوحدة الشخص وحدة دينامية عسيرة ولا متناهية التحقق.

5- المفاهيم الأساسية:

 اعتمد فرويد على مفاهيم أساسية أهمها:       * الأنا      * الأنا الأعلى.      * الهو.      * اللاشعور.

6- الحجاج:

  * الحجج اللغوية:

           + أسلوب التأكيد: (إن الأنا…)

           + أسلوب النفي: (ليست…)

           + أسلوب الاستنتاج: (هكذا…)

* الحجج المعرفية:

– يرى فرويد أن الإنسان دائم الصراع بين عناصر ثلاث ليحقق التوازن ومحاولة التوفيق بينهما.

– التأكيد على أن هذا الصراع في غالب الأحيان ما يكون محاصر بين ضغط الأنا الأعلى من جهة ومطالب الهو والواقع من جهة ثانية.

7- قيمة النص ورهانه:

إن قيمة النص تكمن بالدرجة الأولى في كونه يقدم لنا تصورا تفسيريا لمجموعة من العناصر المشكلة لشخصية الفرد، وبالتالي فالرهان لدى فرويد كان هو محاولة وضع تفسير دقيق لكيفية حدوث هذا التوازن.

 8- خلاصة وتركيب:

إن أهم ما يمكن أن نحتفظ به من خلال نص سيجموند فرويد هو عنصرين أساسيين:

·       لا يمكن أن تكون الشخصية سوية بالشكل المطلوب إلا حينما تحاول التوفيق بين أبعاد الشخصية الثلاث.

·       ثم أن هذه العلاقة حسب فرويد هي علاقة صراع بالدرجة الأولى.

   مع تحيات موقع تفلسف

                 المحــــــور الثاني : الشخص بوصفه قيمة

5-  نص إمانويل كانط،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

   1-  تأطير النص:

      النص مقتطف من كتاب أسس ميتافيزيقا الأخلاق للفيلسوف إمانويل كانط، ترجمة فكتور دلبوس، سنة 1969، ص 148،149 ، وفي هذا الكتاب يقدم كانط محاولة تحليلية، تنطلق من المعرفة المشتركة لتصل إلى المبادئ، حيث تمكن من  استنباط المبدأ الأخلاقي الأسمى، حيث يكون الخبر بالفعل هو الخير بالقصد، وفي هذا النص يقرر  كانط أنه يحب التعامل مع الشخصي باعتباره غاية في ذاته.

2- –صاحب النص

 هو الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط (1724-1801)، المزداد بكوينسبرغ، وكان الابن الرابع في أسرة تتكون من 11ولدا، كان والده حرفيا، وأشرفت والدته على تربيته وعرفته على الواعظ شولتز الذي كان له أثر كبير في التطور الفكري لكانط، درس الرياضيات والفلسفة والعلوم الطبيعية، كتب أولى مقالاته باللغة الألمانية عام 1746، تحت عنوان “آراء حول التقدير الصحيح للقوى الحية” محاولا التوفيق بين الديكارتين وأتباع لا يبنتز، ويتحدد مشروعه الفلسفي في النقد الذاتي للعقل لتحديد ملكاته وحدوده وأهم مؤلفاته التي عرف فيها مذهبه هي:

نقد العقل الخالص (1781)

نقد العقل العملي (1788)

نقد ملكة الحكمة (1790).

3-الإشكال:

 أين تكمن قيمة الشخص، هل في كونه غاية في ذاته باعتباره ذات أخلاقية، أم أن قيمته تتحدد بالشكل الذي يرغبه الآخرون.

4-المفاهيم:

§الأمر المطلق: هو أمر قطعي تمت صياغته بشكل صوري مجرد، وقد وضعه كانط باعتباره المبدأ الأخلاقي الأسمى، وصيغته كالتالي: “تصرف على نحو تعامل معه الإنسانية في شخصك، كما في شخص غيرك، دائما وأبدا، كغاية وليس مجرد وسيلة بتاتا.

§قيمة مشروطة: لكل شيء قيمة، قد تكون قيمة نفعية تكمن في ما تحققه من نتائج نفعية، وهي ما يسمى بالقيمة المشروطة، بينما قيمة الشخص تكمن في كونه ذاتا عاقلة وأخلاقية وحرة وليس مجرد وسيلة يستخدمها الآخرون لتحقيق مصالح خاصة.

§الشخص: هو كائن اجتماعي، هو الإنسان، ويسمى فردا، عندما يكون مجرد عضو بيولوجي داخل المجتمع، ويسمى شخصا عندما يزاول دورا داخل جماعة كأن يكون أبا، أستاذا، صانعا، وفي هذا الصدد يميز رالف لنتون بين الشخصية الأساسية والشخصية الوظيفية.

5-أطروحة النص

 يذهب كانط إلى أن قيمة الشخص تكمن في  كونه ذاتا لعقل أخلاقي عملي، فهو غاية في ذاته، فالإنسان يتميز داخل نظام الطبيعة بامتلاكه لملكة الفهم مقارنة مع باقي الكائنات الأخرى، وعليه فهو يتصرف وفق القاعدة الأخلاقية التالية: “تصرف على نحو تعامل معه الإنسانية في شخصك، كما في شخص غيرك كفاية وليس مجرد وسيلة بتاتا”.

6-الأفكار الأساسية:

×الإنسان كائن عاقل وحر، وذلك من خلال امتلاكه لملكة الفهم، التي تجعله يعامل باعتباره غاية في ذاته وليس وسيلة في يد الآخرين.

×أن قيمة كل إنسان تكمن في القدرة على التحرر من القيود الخارجية.

×إن قيمة الشخص هي قيمة غير مشروطة، أي أنها لا تتوقف عما نحققه من خلاله من نتائج عملية، بل إن له قيمة في ذاته تكمن في كونه ذاتا أخلاقية، بعبارة أخرى، إن الطبيعة العاقلة توجد كغاية في ذاتها.

7-البنية الحجـاجية:

التأكيد: يجب دائما اعتباره غاية.

النفي: ليس مجرد وسيلة، لا يمكن…

الاستدلال: إذا كان… فإن …

المقارنة: قيمة الإنسان تختلف عن قيمة باقي الكائنات.

8-الاستنتاج: الإنسان يمكنه أن يتخذ من الأشياء وسائل يستخدمها لتحقيق أغراضه، لكن ليس من حقه أن يعامل الأشخاص كوسائل ذاتية نفعية، لأن الإنسان هو  غاية في ذاتها وليس وسيلة  لتحقيق أغراض الآخرين، وهذا ما يمنحه قيمة داخلية مطلقة ويكسبه احتراما لذاته ويملك بذلك كرامته الإنسانية.

9–قيمة النص وراهنيته: تكمن قيمة النص في كونه يدعو إلى ضرورة التعامل مع البشر باعتبارهم ذواتا مفكرة وأخلاقية تستحق أن تعامل باحترام، وهذه الدعوة شكلت أهم نبد في الاتفاقيات العالمية التي تعنى بحقوق الإنسان وكرامته خاصة اتفاقية حقوق الإنسان المؤسسة عام 1948.

10-استغـلال معطيـات النص للإجابة على الإشكـال المطروح:

انطلاقا من النص يمكن القول أن قيمة الشخص تكمن في كونه غاية في ذاته وليس وسيلة في يد الآخرين، وذلك لأن الإنسان كائن عاقل وحر وأخلاقي، لكن وعلى ضوء هذه المعطيات يمكن أن نتسائل، هل فقط الإنسان العاقل هو من يستحق الاحترام وأن يعامل على أساس غاية في ذاته؟، ألا يستحق الأحمق والجنين أن يعامل هو الآخر كما لو كان إنسانا مكتمل الإنسانية؟ (أطروحة طوم ريغان).

مع تحيات موقع تفلسف

 6-  نص جورج غوسدورف،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

-تأطير النص: النص مقتطف من كتاب “مقالة في الوجود الأخلاقي” (1949) لجورج غوسدورف، وفي هذا النص يسير غوسدورف على خلاف الفلسفات السابقة التي تناولت الشخص من منظور نظري وميتافيزيقي، فهو يؤكد في هذا الكتاب أن قيمة الشخص لا تتحدد في المجال الوجودي الفردي، ولكن في إطار أشكال التضامن بين الناس.

3-صاحب النص: جورج غوسدروف فيلسوف فرنسي ولد عام 1912 ومات سنة 2000، درس الفلسفة بجامعة ستراسبورغ، من مؤلفاته المعروفة “اكتشاف الذات”، “رسالة في الوجود الأخلاقي”، “مدخل إلى العلوم الإنسانية”.

وجه غوسدورف نقدا إلى الفلاسفة العقلانيين الذين يفككون الشخص ويرسمون للإنسان صورة مجردة لا يمكن للناس العاديين أن يتعرفوا فيها على أنفسهم، داعيا إلى إحياء الأساطير لأنها تنطق بمادة الواقع الإنساني وتحتوي على القيم في حالتها البدائية، إن الإنسان في نظره لا يواجه مشكلات منطقة مجردة بل مواقف درامية لا بد لها أن يتحمل فيها مسؤولية حريته الخاصة في مواجهة أخطار الوجود كافة، ولكي يتعرف الإنسان ذاته لابد من الإستعانة شعار “كن من أنت”، وترك الشعار الاتباعي “اعرف نفسك بنفسك”.

4-الإشكـال: أين تكمن قيمة الشخص، هل في وجوده الفردي أم في انخراطه داخل أشكال التضامن بين الناس؟

5-المفــاهيم:

§الاستكفاء: هو قدرة الفرد على العيش ماديا وأخلاقيا بمعزل عن الآخرين، بمعنى أنه يكون قادرا على تحقيق حاجياته في استقلالية عن الآخرين، وهو ما يختلف عن طابع الإنسان باعتباره كائنا مدنيا واجتماعيا بطبعه.

§الغيـر: هو مقابل الأنا، وهو الآخر الذي تعيش الأنا في علاقات معه، وتكون علاقة الأنا بالغير مبنية على الصداقة أو على الغرابة… وقد يكون الغير فردا أو  جماعة أو ثقافة.

§التضامن: ظاهرة اجتماعية، تنعكس في كون الأفراد يترابطون فيما بينهم في شكل بنية تضامنية، وقد يكون تضامنا آليا كما في المجتمعات البدائية، وقد يكون تضامن عضويا في المجتمعات التي تعرف كثافة سكانية كبيرة (كما يرى إميل دوركايم).

6-الأطــــروحة : يرى غوسدورف بأن معرفة الذات لا تتحقق بمجرد النظر إلى أنفسنا والتأمل فيها، إنها لا تتحقق، إلا بواسطة العالم وفي العالم، وهنا نتكلم عن الإنسان كشخص يكتمل مع الآخر ويكتسب قيمته داخل الجماعة.

7-الأفكار الأساسية:

×عرفت البشرية عبر تاريخها أشكال تضامن بسيطة وأساسية سمحت لها بالبقاء.

×إن الكمال الشخصي لا يكمن في مجال الوجود الفردي ولكن في مجال التعايش داخل المجموعة البشرية.

×الشخص الأخلاقي هو الذي يدرك أنه لا يوجد إلا بالمشاركة مع الآخرين.

×الشخص الأخلاقي هو الذي يقبل الوجود النسبي ويتخلى نهائيا عن الاستكفاء الوهمي.

8-الحجــــــاج:

النفي: لا ينبغي أن ننسى، أن الغنى لا يوجد في التحيز…

أمثلة: التضامن، الاستكفاء، الاستقلال…

التقابل: يقبل… ويتخلى…

9-الاستنتـاج: الكمال الشخصي لا يتحدد في مجال الوجود الفردي المستقل، بل يتحقق في مجال التعايش وداخل المجموعة البشرية وانفتاح الذات الفردية على الكون وتقبل الآخر.

10-قيمة النص وراهنيته: تكمن قيمة النص في التأكيد على ضرورة اندماج الفرد داخل الحياة الاجتماعية وأن يكون فاعلا داخل هذه الجماعة ومتعايشا مع الآخر في إطار التكامل الإنساني، وهذه القيمة مهمة في واقعنا الحاضر خاصة وأن حالة من العنف والفوضى تطبع كثيرا من العلاقات بين الأفراد والمجتمعات.

11-استغــــلال معطيــــات النـــص للإجــابة علـــى إشكال النص.

على ضوء معطيات النص يمكن حل الأشكال بالتأكيد على أهمية التشبع بالنحن بدل الأنا، فنقبل الحياة الاجتماعية ونتخلى عن النزعات الفردانية.

مع تحيات موقع تفلسف

  المحــــــور الثالث : الشخص بين الضرورة و الحرية

7-  نص جان بول سارتر،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

            1 -تأطير النص:

النص مقتطف من كتاب “الوجود والعدم” للفيلسوف الوجودي جون بول سارتر، وفي هذا الكتاب يبلور سارتر تصورا جديدا للفلسفة من حيث هي تروم تحرير الإنسان مما هو متصور عقليا، من أجل وضعه وجها لوجه أمام وجوده الخاص بوصفه كائنا حرا يتوقف مصيره على قراره الشخصي، فليست الفلسفة شيئا دخيلا على الوجود البشري، بل إن فعل التفلسف لا يكاد ينفصل عن فعل الوجود.

2-صاحب النص:  

جون بول سارتر (1905-1980) هو فيلسوف وكاتب فرنسي، بدأ حياته العملية أستاذا، درس الفلسفة في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وفي سنة 1944 أسس مجلة “الأزمة الحديثة”.

وفي المجال الفلسفي تأثر بفلسفة هوسرل (الفينومينولوجيا)، ثم أسس نزعة فلسفية جديدة تحت اسم “الوجودية” حيث أكد أن مهمة الفلسفة هي الاهتمام بواقع الإنسان الوجودي أي بالمصير البشري، وفي هذا الإطار تبنى أطروحة مفادها أن الإنسان يسبق وجوده ماهيته، أي أن ما هو لا يتحدد إلا من خلال وجوده وحياته وأفعاله واختياراته… ومن ثم فإن الإنسان هو الكائن الوحيد الحر على نحو أصلي ومطلق، ولكن الوجود المجتمعي يحد من حرية الإنسان، فالآخر جحيم للفرد من خلال ما يفرض عليه من قوانين وإكراهات.

من أعماله الفلسفية:

أ-الوجود والعدم.

ب-الوجودية مذهب إنساني.

ج-نقد العقل الجدلي.

3-الإشكال: هل الإنسان هو ما يريد هو كأنا أم كما يريد الآخر؟

4-المفاهيم:

§التعـالي: هو خاصية الذات التي لا تنفصل عن حريتها ويرتبط بقصدية الوعي أي بقدرته على الإحالة إلى ما هو خارج الوعي.

§المنهج الجدلي: هو عملية أو صيرورة بمثابة قانون تحكم الفكر والواقع عن طريق الصراع بين الأفراد، وعرف هذا المنهج بشكل كبير عند الفيلسوف الألماني هيجل ضمن ما يسمى بجدلية الفكر: أطروحة ï نقيضها ïتركيب.

§المشروع: هو مفهوم اقتصادي في الأصل، ويوظف في المجال الإنساني عندما يتصور الإنسان كمشروع، قد يكون هو صاحبه وقد يكون المجتمع هو الذي يجعل من الإنسان مشروعا له، يصنع منه ما يريد وفق ما يسطره من أهداف وغايات.

5-الأطروحة:

يرى سارتر أن ماهية الإنسان لا تتحدد قبل وجوده، بل يوجد أولا ثم بعد ذلك يصنع بنفسه ما يشاء، إنه مشروع يتميز بالتعالي على وضعيته لا بانغلاقه على كينونته، بل منفتحا على العالم وعلى الآخرين، فالإنسان يوجد أولا ويلاقي ذاته وهو غير حامل لأية صفات أو ماهية قبلية، بعد ذلك يشرع في تأسيس ذاته.

6-الأفكار الأساسية:

×الإنسان يتجاوز دائما الوضعية التي يوجد فيها ويجددها بالتعالي عليها لكي يتموضع بواسطة الشغل والطفل والحركة.

×الإنتاج الدائم للذات يتم بواسطة الشغل والممارسة.

×إن تموضع الذات يتم عن طريق الاختيار والحرية.

×من الخطأ الكبير أن نمنح الإنسان حرية صنمية.

7-الحجــــاج: اعتماد التقابل: ذات/ آخر، مركب/ بسيط.

الإحالة لأفكار سابقة، كاستحضار هيجل وماركس.

النفـي: لا يمكن لا علاقة لها بالعالم…

8-الاستنتـــــاج: بالرغم من الإكراهات التي يفرضها المجتمع على الفرد، يحكم أن الآخر جحيم في محاولته تنميط شخصية الفرد، فإن الشخص حر ومسؤول عن أفعاله واختياراته، فهو حر حرية مطلقة غير مقيدة بموانع وإكراهات بحكم أنه ذات أخلاقية عاقلة.

9–قيمة النص: تكمن قيمة النص في كونه يبين بشكل واضح علاقة الفرد بالمجتمع، حيث تأثير النحن على الأنا، أي الماكرواجتماعي على الميكرواجتماعي، ذلك أن المجتمع ينظر إلى الفرد كمشروع مجتمعي، إلا أنه مشروع لا يكتمل إلا بمساهمة الفرد نفسه في بلورة هذا المشروع.

10–استغــلال معطيــــات النص للإجـــــابة على الإشكــــال المطــــروح

الإنسان هو ما يريده الآخر، لكن مادام الإنسان هو أيضا آخر، فالإنسان هو ما يريد هذا الإنسان إلى حد ما.  

مع تحيات موقع تفلسف

8-  نص إمانويل مونييه،  الكتاب المدرسي:  في رحاب الفلسفة 

الاطلاع على النص

 1-تأطير النص: النص مقتطف من كتاب الشخصانية (1949) للفيلسوف الشخصاني المذهب، إيمانويل مونييي، وفي هذا الكتاب يقدم مونيي أطروحة تقول أن حرية الشخص مشروطة، نظر F للعلاقة القائمة بين الأنا والآخر.

2-صاحب النص: هو الفيلسوف الفرنسي المعاصر إيمانويل مونييي (1905-1950)، وهو رائد التيار الشخصاني بفرنسا، أنشأ مجلة “الروح” في أكتوبر 1932، ودعا فيها إلى مناهضة الحضارة الأوربية التي تقوم على المادية المفرطة وهو ما جعلها تعاني من أزمة روحية، أي غياب تربية روحية شخصانية، فالمهمة الرئيسة في نظر مونيي ليست هي تغيير العالم وإنما تغيير الفرد، أي دعم كماله الأخلاقي الذاتي الروحي، ودعا مونييه إلى قيام التربية على ثورة روحية تعيد الوحدة بين الروح والمادة في الشخصية، وتتأسس على نزعة إنسانية تنظر إلى الشخص باعتباره كائنا يعيش في إطار اجتماعي كوني، متفتح على الأشخاص الآخرين في المجتمع والكون ويتمتع بروح متسامحة، إزاء كل الأديان، ولذا رفض مونيي الماركسية والمادية بكل أشكالها.

3-الإشكال: هل حرية الفرد مطلقة أم مشروطة؟

4-المفاهيم:

§التحرر: تدل لدى الفلاسفة الشخصانيين على فعالية يحياها في استمرار شامل كل واحد منا في تضامنه مع مجموع الإنسانية.

§شخصنة: عملية تشير إلى أن الإنسان أو الكائن لا يتخذ قيمته إلا في الوقت الذي يدخل في عالم مشخصن.

§القـيم: كل القواعد والأخلاق والمبادئ الاجتماعية التي يتواضع عليها الأفراد (المجتمع)، ويحرصون على صونها وتمريرها إلى كل فرد يدخل هذا المجتمع.

5-الأطـروحة: يرى مونيي أن الشخص لا يحقق وجوده مع الآخرين إلا في إطار الفعل الحر المتجدد، فحرية الشخص موجودة في ذاته، وهي مشروطة بالوضع الواقعي له، وهي لا تتحقق إلا عندما يتجه الإنسان نحو التحرر في إطار التشخصن، أي الخروج بالذات من عزليتها وفرديتها والاتجاه نحو الشخص عبر الانفتاح على الآخرين والتواصل معهم، وتحمل مصائرهم وآلا مهم بكل كرم ومجانية.

6-الأفكار الأساسية:

×حرية الإنسان هي حرية شخص، وهذه الحرية تكون ملازمة لواقعه.

×أن يكون الإنسان حرا معناه أن يقبل ظروفه واقعه.

×الوعي هو وعد وبادرة للتحرر.

×تحقيق الحرية يقتضي التفكير في الشروط البيولوجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

7-الــحجـــاج: آلية التعريف [حرية الإنسان هي حرية الشخص…].

8-الاستنتاج: حرية الشخص حرية ملتزمة لأنها تحترم الغير ومشروطة باحترام القيم، إنها موقف وقيمة.

9-قيمة النص: ينظر النص لموقف هام من الحرية، هو أن لا حرية للأنا بدون استحضار حرية الآخر.

10-استغــلال معطيات الـنص للإجـــابة على الإشكـــال المطـــروح:

ليست حرية الشخص مطلقة بل إنها رهينة بمدى احترام الشخص الحر للأشخاص الآخرين الأحرار.

Scroll to Top